السيد محمد هادي الميلاني

9

محاضرات في فقه الإمامية ( الخمس )

( المبحث الأول ) في وجوب الخمس وذلك من الضروريات ، ويدل عليه الكتاب والسنّة والإجماع بل الضرورة . أمّا الكتاب فقوله تعالى : « واعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ ولِلرَّسُولِ ولِذِي الْقُرْبى والْيَتامى والْمَساكِينِ وابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِالله ، وما أَنْزَلْنا عَلى عَبْدِنا يَوْمَ الْفُرْقانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ ، والله عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ » ( 1 ) وقال تعالى : « وآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ والْمِسْكِينَ وابْنَ السَّبِيلِ » ( 2 ) وقال تعالى : « ما أَفاءَ الله عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلَّهِ ولِلرَّسُولِ ولِذِي الْقُرْبى والْيَتامى والْمَساكِينِ وابْنِ السَّبِيلِ » ( 3 ) ونذكر بعض ما يتعلَّق بالآية الأولى فنقول : - إن الغنم هو الفوز بالشيء بلا بدل ومجّانا ( 4 ) ، ويظهر من الراغب :

--> ( 1 ) سورة الأنفال - 41 . ( 2 ) سورة الإسراء - 26 . ( 3 ) سورة الحشر - 7 . ( 4 ) لاحظ في ذلك : ( العين ) للخليل ، و ( القاموس المحيط ) للفيروزآبادي .